• Home »
  • مقابلات وتقارير »
  • برنامج “الواقع العربي” يناقش ترتيب الدول العربية في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لجودة التعليم

برنامج “الواقع العربي” يناقش ترتيب الدول العربية في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لجودة التعليم

ps-jazeera

عرضت قناة الجزيرة حلقة جديدة من برنامج “الواقع العربي” بتاريخ 26/10/2015 كان موضوعها تسليط الضوء على ترتيب الدول العربية بمؤشر جودة التعليم الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2015م، المؤشر الذي نالت به أغلب الدول العربية- على ضوء معايير دقيقة- مراتب متدنية لم تُفلت منها سوى بعض البلدان الخليجية التي استثمرت اعتمادات ضخمة لتتقدم في المجال التعليمي ونجحت في تبوء مراكز متقدمة عالمياً.

ولأن أوضاع التعليم في أي دولة يعكس مدى تقدمها بين أمم العالم، سلط المنتدى الاقتصادي العالمي في نسخته الجديدة لعام 2015م، الضوء على مؤشر جودة التعليم في 140 دولة تصدرته سنغافورة. حيث رتب الدول وفق معايير رئيسية وأخرى فرعية  كانت الدول الخليجية الأوفر حظاً في هذا المؤشر. فقد جائت على رأسها دولة قطر التي تصدرت الدول العربية كما حققت المركز الرابع عالمياً في المؤشر ذاته.وبحسب تقرير مؤشر التنافسية السنوي لعامي 2015 / 2016 في مجال التعليم، حصلت سنغافورة على المرتبة الأولى في العالم بالتقرير، ثم سويسرا، والإمارت في المركز العاشر أما لبنان فقد جاءت بالمركز 25 تلتها البحرين بالمركز 33 والأردن في المرتبة 45.أما دول المغرب العربي تصدرتها تونس والتي جاءت بالمركز 84 عالميا متقدمة على المغرب التي احتلت المرتبة 101 ثم الجزائر في المركز 119 وموريتانيا في المركز 129. بينما احتلت مصر المرتبة قبل الأخير لتسبق “غينيا”، على مستوى 140 دولة في العالم.

ويستند ترتيب تنافسية الدول في تقرير التنافسية العالمية إلى مؤشر التنافسية العالمي الذي حدده المنتدى الاقتصادي العالمي، للمرة الأولى عام 2004، ويتم احتساب درجات المؤشر في إطار تعريف التنافسية بوصفها مجموعة من المؤسسات والسياسات، والعوامل التي تحدد مستوى إنتاجية الدولة، عن طريق جمع البيانات العامة والخاصة المتعلقة بنحو 12 فئة أساسية، تمثل الدعائم الأساسية للتنافسية، والتي تكون جميعها صورة شاملة للوضع التنافسي للدولة.

وتضم الدعامات الـ12 للمؤشر، “المؤسسات، والابتكار، وبيئة الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم الجامعي والتدريب، وكفاءة أسواق السلع، وكفاءة سوق العمل، وتطوير سوق المال، والجاهزية التكنولوجية، وحجم السوق، وتطور الأعمال والابتكار”.

وبحسب ما قاله ضيف البرنامج مدير مركز التطوير التربوي في كلية التربية بجامعة قطر الدكتور عبد الله أبو تينة إن مؤشر جودة التعليم العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والذي نالت فيه أغلب الدول العربية مراتب متدنية، ذو أهمية كبيرة إذ إنه يحمل معلومات تفصيلية ودقيقة. وأضاف أن تذيل الدول العربية القائمة في مجال جودة التعليم أمر مؤسف، مشددا على أنه ينبغي قراءة هذه المؤشرات العالمية بعقلانية وموضوعية لا أن ينظر إليها بمنظار “نظرية المؤامرة”. وضرب أبو تينة مثلا لتلك الدول الخليجية بدولة قطر حيث إنه بمجرد أن تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في قطر كان التعليم والإصلاح التعليمي من أولوياته الرئيسية وتم من خلاله مباشرة التأكيد على أهمية إجراء عمليات الإصلاح التربوي”.

من جهته، وصف الضيف الثاني أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبد الفتاح تقرير مؤشر جودة التعليم العالمي بالنسبة للدول العربية بأنه “تقرير مرير وخطير”.وأضاف أن حالة شديدة العجب والغرابة تسود المنظومة التعليمية في الدول العربية الاستبدادية، وقال إن العملية التعليمية ترتبط بأستاذ وطالب ومناهج تربوية وتعليمية ذات محتوى قيم لبناء العقول النيرة، لكن في النظم المستبدة تسود عقلية القطيع وتقوم العملية التعليمية على الحفظ والتلقين لا الإبداع، وهي عملية مقصودة ومتعمدة من هذه النظم.

وبعد تسليط الضوء على تدني ترتيب الدول العربية بمؤشر جودة التعليم الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2015م  واستنادا لآراء بعض الخبراء في هذا المجال، يمكن القول أن مؤشر جودة التعليم يلزمه أمور جوهرية للنهوض بالتعليم وبالتالي النهوض بالأمة العربية، نذكر منها:

  • ضرورة التمييز بين المؤشرات النوعية والكمية، إذ تعاني الدول العربية من مشاكل كبيرة في الجانب الكمي
  • التركيز على مخرجات التعليمية ونوعية التعليم
  • تنمية قدرة الطلاب على إجراء بحوث
  • رفع ميزانية البحث العلمي
  • تركيز الإنفاق على الجانب التعليمي من باب الإيمان بأن النهوض بالتعليم مسؤولية مشتركة بين الحكومات والشعوب
  • التركيز على الإبداع وليس الحفظ والتلقين
  • التعليم يتطلب حرية وإنفاقا ومحوا للأمية
  • الاهتمام بجودة التعليم والارتقاء بنوعية الحياة هو الأساس

وفي نفس الإطار، وفيما يتعلق بمصداقية التصنيفات الخاصة بترتيب الجامعات في العالم، رأى الأمين العام السابق لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية تركي عبيدات أن هذه التصنيفات تعتمد على قواعد متعددة، فبعضها يركز على البحث العلمي والجوائز العالمية والأبحاث ومشاركة الجامعات في الصناعة والتطور.

أما عن المعايير التي تحكم وضع هذه التصنيفات فقد اتفق وزير التربية التونسي السابق فتحي الجراي في حلقة الأحد (26/7/2015) من برنامج “الواقع العربي” مع ما ذكره عبيدات، وأضاف أن المعايير تشمل أيضا جودة الأداء الجامعي والجودة النوعية لمخرجات ومدخلات العملية التعليمية. كما دعا وللارتقاء بمستوى الجامعات العربية، دعا الجراي إلى ممارسة النقد الذاتي الموضوعي، وإجراء عمليات إعادة هيكلة ذاتية، ومنح الجامعات استقلاليتها الذاتية عن السلطة. كما ناشد الجامعة أن توائم برامجها الدراسية لتوافق متطلبات الواقع، وأن تربطها بالمهارات الحياتية، وأن تعمل على تحقيق الكفاية اللغوية والمنهجية للطلاب.

ويُعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي منظمة دولية مستقلة تسعى لتعزيز الواقع العالمي من خلال تمكين تفاعل قطاعات الأعمال، والسياسة، والقطاع الأكاديمي، والمفكرين وصناع القرار، لتشكيل أجندات عالمية وإقليمية وأجندات للقطاعات الصناعية، وتأسس المنتدى كمنظمة غير ربحية في عام 1971، ويقع مقره الرئيسي في مدينة جينيف السويسرية.

المصادر:

http://www.aljazeera.net/programs/arab-present-situation/2015/10/26/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1-%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85

http://www.aljazeera.net/programs/arab-present-situation/2015/7/26/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A

http://www.elwatannews.com/news/details/825064

 

Share the joy
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •