• Home »
  • آخر الأخبار »
  • اختتام فعاليات الندوة الشهرية الخامسة تحت عنوان: ” نظم التمويل والصيرفة الإسلامية وتحقيق مقاصد الشريعة الاسلامية”

اختتام فعاليات الندوة الشهرية الخامسة تحت عنوان: ” نظم التمويل والصيرفة الإسلامية وتحقيق مقاصد الشريعة الاسلامية”

 

برعاية معالي المدير التنفيذي الأستاذ الدكتور محمد بن خليفة التميمي- حفظه الله-، وبإشراف اللجنة التنسيقية التابعة لعمادة البحث العلمي بوكالة البحوث والتطوير، قامت جامعة المدينة العالمية يوم الخميس الموافق 28 مايو 2015م بتنظيم الندوة الشهرية الخامسة لعام 2015م وذلك ضمن سلسة الندوات العلمية التي تعقدها بشكل شهري، تحت عنوان: ” نظم التمويل والصيرفة الإسلامية وتحقيق مقاصد الشريعة الاسلامية”، والتي تسعى إلى إيجاد بيئة علمية وبحثية أمام المعنيين بالعلوم المالية والإدارية وبالتمويل الإسلامي، والصيرفة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي، ولتسليط الضوء على نطم التمويل والصيرفة الإسلامية، ودراسة طبيعة التمويل الإسلامي والصيرفة الإسلامية والفرق بينه وبين الاقتصاد السائد، ودراسة أوجه الشبه القائم بين النظامين، وبيان إيجابيات وسلبيات كل نظام، وكيف يمكن تطوير التمويل والصيرفة الإسلامية بما يتقف ومقاصد الإسلام وأهدافه.

وانطلقت فعاليات الندوة بكلمة افتتاحية من رئيس الجلسة عميد البحث العلمي الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإسلامية الدكتور سيكو توري، وبعدها تم مداولة الورقات العلمية وفق المحاور المسجلة؛ فقدم الورقة الأولى: الدكتور أنيس الرحمن منظور الحق الأستاذ المشارك بكلية العلوم الإسلامية، تحدث فيها عن: “الصيرفة الإسلامية وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية” حيث تطرق إلى المصارف الإسلامية وأشار أن هدفه هو تقديم خدمات مصرفية في ظل الضوابط الشرعية الحاكمة لها بحيث تكون مؤسسة على قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية كما أكد أن الفكر المصرفي المعاصر يقوم على تطوير الأعمال والخدمات المصرفية بحيث تكون وسيلة وهدفا في نفس الوقت. كما أنها أداة لجلب أكبر عدد من المتعاملين سواء في أنظمة الودائع أو في أنظمة التوظيف والاستثمار التي يمرسها.

ناوبه الخطوة الدكتورخالد حمدي الأستاذ المشارك بكلية العلوم الإسلامية بمصاحبة الدكتور حسن عبد الغفار البشير الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإسلامية وتحدثا في ورقتهم عن: مفهوم الدولة ومقاصد تكوينها في الشريعة الإسلامية” حاولا من خلالها الكشف عن بيع السلم كصيغة من صيغ التمويل، وذلك بالتعريف بهذا النوع من أنواع البيوع، وبيان شروطه وضوابطه، ثم الكشف عن تطبيقاته الحديثة، وأكدا أن أهمية البحث تكمن في محاولة البحث عن بديل شرعي للقروض الربوية لتمويل المشروعات المختلفة مما يتيح فرص العمل للشباب العاطل عن العمل، وينمي اقتصاد البلاد بما يرضي رب العباد، كما تمحور مشكلة البحث في إيجاد صيغة تمويل شرعية تتوافق مع متغيرات هذا العصر وتحقق النماء الاقتصادي للأفراد والحكومات ولعل عقد السلم بضوابطه الشريعية يحقق هذا المرجو، وبغية تحقيق ذلك استخدم الباحثان المنهج الاستقرائي والمنهج التحليلي في دراسة آراء الفقهاء في عقد السلم واستخلاص ما يناسب العصر للنصح به، توصلا في النهاية إلى صلاحية عقد السلم كصيغة شرعية للتمويل، ويمكن استخدامه في تمويل المشاريع الزراعية والصناعية والتجارية وخاصة صغار المستثمرين الذين لديهم أفكار وإبداعات وطموحات استثمارية كبيرة لكن يعقوهم انعدام رأس المال.

أعقبهما الدكتور يوسف أبوبكر الإبياري الأستاذ المساعد بكلية الحاسب الآلي بورقته المعنونة ب: “دراسة دور الحاسوب واستخراج البيانات في اجتياز التأثير السلبي للعولمة على المصارف الإسلامية” تحدث فيها عن الدور الذي لعلم الحاسب الآلي في تحسين الدراسات في مجال الصيرفة الإسلامية، توصل إلى العمل على تأسيس مجلس أعلى للمصارف الإسلامية، وإنشاء مركز (بنك) معلومات متطور تستفيد منه كافة المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية، وضرورة تحسين قدرات المصارف الإسلامية التكنولوجية، والاستفادة من ثورة المعلومات الحاصلة في جميع مجالات الحياة، والاستعانة بخبراء في تقنية المعلومات لتدريب وتطوير الموارد البشرية من العاملين في المجال المصرفي لتناسب مجال العمل في ظل هذه العولمة، وإرسال موظفي المصارف الإسلامية في بعثات تدريبية لاستيعاب الجديد في أدوات التقانة المستخدم، وإفساح المجال أمام القيادات الشابة المحترفة لقيادة التغير الإستراتيجي المبني على تقنيات عالية ومتقدمة وإحتضانها من قبل الإدارات الحالية لمواجهة تحديات العولمة المالية بالإستفادة من فرصها والحد من مخاطرها، وضرورة إنشاء إدارة مستقلة للبحث العلمي والتطوير قائمة على أسس الشريعة الإسلامية بضم خبرات تشريعية مالية وذلك للمساهمة في القيام بدراسات وأبحاث ذات علاقة بأنشطة المصارف الإسلامية وكذا الدعم الشرعي المباشر الذي يؤثر إيجابياً في سرعة إتخاذ القرار.

وبعده تقدم الدكتور ياسر محمد عبد الرحمن طرشاني الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإسلامية ليقدم ورقته تحت عنوان: “قواعد الأمن والاستقرار المالي والاقتصادي الإسلامي” دار  كلامه حول تعريف القاعدة: بأنها حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف أحكامها منه، وتعريف الأمن : أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف والأمن والأمانة والأمان، ومشروعية الأمن والاستقرار المالي في الاقتصاد الإسلامي، كما حث القرآن الكريم على الاهتمام بالمال والمحافظة عليه وعدم إسرافه إلا في الوجه الحق، وهناك أحاديث كثيرة ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم -تتحدث على الأمن والاستقرار المالي. ومن  قواعد الأمن والاستقرار المالي في الاقتصاد الإسلامي: النفع المتعدي أفضل من القاصر، قاعدة اليقين لا يزول بالشك، قاعدة  الضرر يزال، قاعدة العادة محكمة. ومن وسائل  حفظ الأمن والاستقرار المالي في الاقتصاد الإسلامي: الحث علي العمل، و الاعتدال في إنفاق المال، والأمر برد الديون لأصحابها، وتحديد الإسلام مصارف الزكاة وغيرها.كما نهى الإسلام عن السرقة، ونهي عن كنزه، ونهي عن البخل، و أكل أموال الناس بالباطل، و أكل أموال اليتامي كما نهى عن الاحتكار.

وأخيراً؛ أتت الورقة الأخيرة تحت عنوان: فلسفة الزكاة  كأحد مناحي الصيرفة الإسلامية والتي عُرضت (عن بعد) قدمها الدكتور محمد عزب الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإسلامية، تناول فيها الأسس التي يقوم عليها النظام الصيرفي في تحقيق التكافل الاجتماعى عن طريق إحياء فريضة الزكاة لأن الزكاة يمكن أن تلعب دورا مهمًا في حل المشكلة الاقتصادية التي أنتجت الفقر والبطالة في المجتمع هذا إذا أحسنا توظيفها. فالصيرفة الإسلامية حين تجعل من الزكاة ركيزة من ركائزها  فإنها تنتطلق من أسس توفر على المتعبد جهدا في الحصول على مستحق الزكاة، وتسهم في تطهير المجتمع من أدران الشح والتفاوت الطبقي، وحينئذ تصير  مقولة: ((والله ما جاع فقير إلا ببخل غني))  مقتصرة على أقل الجوانب. أكد أن بحثه يهدف إلى إبراز هذا الجانب، ويحاول إلى تصحيح ما يأتي للذهن حين يسمع كلمة الزكاة، كما توصل إلى نتائج: أهمية تفعيل صندوق الزكاة ضمن نظام الصيرفة الإسلامية ، الزكاة تعد مورد شرعي للتقليل من حدة الفقر والتفاوت الطبقي ، أهمية تقديم النموذج الإسلامي في التعامل في جانبيه الإنساني القائم على مساعدة المحتاج والرقي بالمجتمع الاقتصادي المعني بالدراسة الجيدة وتحقيق أهداف تداول المال.

وعقباه، تقدمت اللجنة العلمية برئاسة الدكتور يوسف حسن السامرائي، وعضوية الدكتور وليد حسن لقراءة التوصيات التي توصلت إليها، وأهمها: أن الصيرفة بمفهومها العام هي: حرفة بيع النقد بنقد آخر أو حرفة التعامل بالنقود المختلفة الأصناف، وأن الصيرفة الإسلامية هي: النشاط المصرفي المتوافق مع الشريعة الإسلامية وبعبارة أدق نظام مصرفي يستمد أحكامه من فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية. كما وصّووا كذلك عدم التعامل بالفائدة أخذاً وعطااءً أو تقديم القروض بفائدة لأنها عين الربا،  أن نظام التمويل يدخل ضمن الضروريات الخمس والمال منها. دراسة مقاصد الشريعة التي تتعلق بالصيرفة الإسلامية واستنباط المسائل المستجدة فيها وضع نظام منضبط للسلم كوسيلة شرعية للتمويل العمل عل تأسيس مجلس أعلى للمصارف الإسلامية، وضرورة تحسين خدماتها، وقدراتها التقنية والتكنلوجية الإستعانة بخبراء في هذا المجال وإرسال الوفود والبعثات للاطلاع على ماهو جديد في هذه الدراسة مع ضرورة إنشاء إدارة مستقلة للبحث العلمي والتطوير قائمة على أسس الشريعة الإسلامية.

وأمل الحضور أن تحقق هذه الندوة أهدافها، وما نتج عنها من توصيات، وأن تنفع -إن شاء الله – الإسلام والمسلمين والبشرية عامة.

 

Share the joy
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •